الشيخ أحمد بن علي البوني
173
شمس المعارف الكبرى
الفصل الأول في اسمه تعالى اللّه وهو اسم اللّه الأعظم بالاتفاق تفرد به الباري سبحانه وتعالى ، ومعناه السيد وهو الاسم الجامع ، ولذلك تكون جميع الأسماء وصفا له ولا يكون وصفا لشيء منها . ومن أكثر من ذكره لا يطيق أحد النظر إليه إجلالا له . ومن كتبه في شرف الشمس على جسم شريف أحرق به كل شيطان مريد ، وإذا أمسكه معه في يوم شديد البرد وأكثر من ذكره لا يحس بألم البرد الشديد . وإذا تختم به صاحب الحمى البلغمية ذهبت لوقتها ، وإذا نقش مربعه على رق والشمس في الأسد وحمله بعد ذكره 317 مرة ، فلا يضع يده على ماء إلا غار بإذن اللّه تعالى بشرط أن يكون صاحب حال مع اللّه تعالى ، ومن عرف قدره استغنى به عن كل ما سواه لأنه اسم اللّه تعالى الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى ، ومن ثم كانت قواه الظاهرة تشير إلى قولك : مجيب وهو أول الأسماء المظهرة والجامع لحقائقها والمشتمل على دقائقها ورقائقها ، وله مخمس جليل القدر من رسمه وحمله لم يعسر عليه أمر من الأمور ، وبه تسهل الشدائد وهو ذكر أكابر المولهين من أهل الخلوات ويصلح ذكرا لمن كان اسمه محمدا ، فليكثر من ذكره يقول اللّه اللّه لقوله صلى اللّه عليه وسلم اللّه اللّه ربي لا أشرك به شيئا ، ويصلح أيضا لمن كان اسمه عبد اللّه ، وله من العدد 67 لفظا ، و 99 رقما وأما أسماء حروفه 26 تشير إلى اسمين جليلين ، وهما على قديم وهذه صورته كما ترى : الفصل الثاني في اسمه تعالى رحمن هذا الاسم الشريف له مربع 5 * 5 ، يوصف بسر التداخل في شرف زحل ، فصاحبه لا يزال يتقلب في رضوان اللّه ولا يراه أحد إلا رق له ، وتتوالى عليه النعم ، ومن وضعه في ماء وسقى منه صاحب الحمى الحارة ذهبت عنه لوقتها ، ومن أكثر من ذكره نظر اللّه له بعين الرحمة ، ويصلح ذكرا لمن كان اسمه عبد الرحمن ، ومن واظب على ذكره كان ملطوفا به في سائر أحواله وهذه صورته كما ترى : وروي عن الخضر عليه السّلام أنه قال : من صلى عصر الجمعة واستقبل القبلة ، وقال يا اللّه يا رحمن إلى أن تغيب الشمس ، وسأل اللّه تعالى شيئا إلا أعطاه إياه ، وله من العدد 99 ، وهو زوج فرد ناقص ، أجزاؤه 37 تشير إلى اسمه تعالى منقي هذا من حيث رقمه ، وأما من حيث لفظه فله من العدد 39 ، وهو عدد فرد ناقص ، أجزاؤه 47 تشير إلى اسمه تعالى الاله واما أسماء حروفه فهي 49 تشير إلى اسمين جليلين وهما مبدع فاطر .